تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل قد قتلنا القرم من أشياخهم * وعدلناه ببدر فاعتدل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل « 1 »
بل إنّ يزيدا جاهر بإلحاده وكفره عندما تحرّك عبد اللّه بن الزبير ضدّه في مكة ، فقد وجّه جيشا لإجهاض تحرّك ابن الزبير وزوّده برسالة اليه ، ورد فيها البيت الآتي :
ادع إلهك في السماء فإنّني * أدعو عليك رجال عك وأشعرا « 2 »

جرائم حكم يزيد :

ذكر المؤرّخون أنّ يزيد ارتكب خلال فترة حكمه القصيرة التي لم تتجاوز ثلاث سنين ونصف ، ثلاث جرائم مروّعة لم يشهد لها التأريخ نظيرا ، بحيث لم تسوّد تأريخ الامويّين إلى الأبد فحسب ؛ وإنّما شوّهت تأريخ العالم الإسلامي كذلك ، ومن هذه الجرائم : 1 - انتهاك حرمة أهل بيت الوحي بقتل الإمام الحسين السبط ( عليه السّلام ) ومن معه من أسرته وأصحابه وسبي نسائه وأطفاله وعرضهم على الجماهير من بلد إلى بلد سنة ( 61 ه ) وهم ذرية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وملايين المسلمين تقدّسهم وتذكر فيهم الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وكلّ ما في الإسلام من حقّ وخير . 2 - إقدامه بعد ملحمة عاشوراء على انتهاك حرمة مدينة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وقتل أهلها وإباحة أعراضهم لجيش الشام ، لأنّهم استعظموا قتل الإمام
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 2 / 187 ، نقلا عن البداية والنهاية : 8 / 192 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 95 .