تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الحسين ( عليه السّلام ) وأنكروه عليه . 3 - إقدامه على حصار مكّة وتدمير الكعبة وقتل آلاف الأبرياء في الحرم الذي جعله اللّه حراما وآمنا .

السرّ الكامن وراء نزعات يزيد الشرّيرة :

رجّح بعض المؤرّخين أنّ بعض نساطرة النصارى تولّى تربية يزيد وتعليمه ، فنشأ نشأة سيّئة ممزوجة بخشونة البادية وجفاء الطبع ، وقالوا : إنّه كان من آثار تربيته المسيحية أنّه كان يقرّب المسيحيين ويكثر منهم في بطانته الخاصة ، وبلغ من اطمئنانه إليهم أن عهد بتربية ولده إلى مسيحي ، كما اتّفق على ذلك المؤرّخون « 1 » . ولا يمكن أن تعلّل هذه الصلة الوثيقة وتعلّقه الشديد بالأخطل وغيره إلّا بتربيته ذات الصبغة المسيحية . هكذا حاول بعض المؤرخين والكتّاب أن يعلّل استهتار يزيد بالإسلام ومقدّساته وحرماته . وهذا التعليل يمكن أن يكون له ما يسوّغه لو كانت لحياة البادية وللتربية المسيحية تلك الصبغة الشاذّة التي برزت في سلوك يزيد من مطلع شبابه إلى أن أصبح وليّا لعهد أبيه وحاكما من بعده . في حين أن العرب في حاضرتهم وباديتهم كانت لهم عادات وأعراف كريمة قد أقرّها الإسلام كالوفاء وحسن الجوار والكرم والنجدة وصون الأعراض وغير ذلك ممّا تحدّث به التأريخ عنهم ، ولم يعرف عن يزيد شيء من ذلك ، كما وأنّ التأريخ لم يحدّث عنهم بأنّهم استحلّوا نكاح الأخوات والعمّات كما حدّث التأريخ عنه . والذين ولدوا في البادية على النصرانية طيلة
هامش
( 1 ) سيرة الأئمّة الاثني عشر : 2 / 42 وراجع أيضا : حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 2 / 180 . عن المناقب : 71 للقاضي نعمان المصري ، وسمو المعنى في سموّ الذات : 59 العلائلي .