حياتهم قبل الفتح الإسلامي وعاشوا في ظلّ أعرافها وعاداتها حينما دخلوا في الإسلام تغلّبوا على كلّ ما اعتادوه وألفوه عن الآباء والأجداد .
فلا بدّ إذن من القول بأنّ لذلك الانحراف الشديد والوبيء في شخصية يزيد وسلوكه سببا وراء التربية والحضانة المسيحية .
إلى هنا نكون قد وقفنا على صورة واضحة عن واقع شخصية يزيد المنحرفة عن خطّ الاسلام انحرافا لا يسوغ لأيّ مسلم الانقياد لها والسكوت عليها ما دام الاسلام يمنع الإباحية والفسق ويدعو إلى العدل والتقوى ، ويحاول تحقيق مجتمع عامر بالتقوى ، ويريد للمسلمين قيادة تحرص على تحقيق أهداف الإسلام المثلى .
ومن هنا كان علينا أن نطالع بدقّة كل مواقف الإمام الحسين ( عليه السّلام ) باعتباره القائد الرسالي الحريص على مصالح الرسالة والامّة الاسلامية وندرس تخطيطه الرسالي للوقوف أمام الانحراف الهائل الذي كان يمتدّ بسرعة في أعماق المجتمع الاسلامي آنذاك .
أعلام الهداية — صفحة 110
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١١٠