وقال أعضاء الوفد : قدمنا من عند رجل ليس له دين ، يشرب الخمر ويعزف بالطنابير ويلعب بالكلاب « 1 » .
ونقل عن المنذر بن الزبير قوله في وصفه : واللّه إنّه ليشرب الخمر ، واللّه إنّه ليسكر حتى يدع الصلاة « 2 » .
ووصفه أبو عمر بن حفص بقوله : واللّه رأيت يزيد بن معاوية يترك الصلاة مسكرا . . . « 3 »
ويتبدّى الكفر في وصفه للخمر في الأبيات الآتية :
شميسة كرم برجها قعردنّها * ومشرقها الساقي ومغربها فمي
إذا أنزلت من دنّها في زجاجة * حكت نفرا بين الحطيم وزمزم
فإن حرمت يوما على دين أحمد * فخذها على دين المسيح ابن مريم « 4 »
وعنه قال المسعودي : وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على الشراب ، وجلس ذات يوم على شرابه وعن يمينه ابن زياد وذلك بعد قتل الحسين ، فأقبل على ساقيه فقال :
إسقني شربة تروّي مشاشي * ثم مل فاسق مثلها ابن زياد
صاحب السرّ والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي
ثم أمر المغنّين فغنّوا ، وغلب على أصحاب يزيد وعمّاله ما كان يفعله من الفسوق ، وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة ، واستعملت الملاهي وأظهر الناس شرب الشراب « 5 » .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكر : 7 / 372 ، وتأريخ الخلفاء للسيوطي : 81 .
( 2 ) البداية والنهاية : 8 / 216 ، الكامل لابن الأثير : 4 / 45 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) تتمة المنتهى : 43 .
( 5 ) مروج الذهب : 2 / 94 .