تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

6 - العنف مع شيعة أهل البيت ( عليهم السّلام ) :

اضطهدت الشيعة أيام معاوية اضطهادا رسميا ، ومورس معهم أشدّ أنواع القمع والقهر . وقد وصف الإمام محمد الباقر ( عليه السّلام ) الإرهاب الأموي بقوله ( عليه السّلام ) : « وقتلت شيعتنا بكلّ بلدة وقطعت الأيدي والأرجل على الظنّة ، وكان من يذكر بحبّنا والانقطاع الينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره » « 1 » . وعمد معاوية إلى إبادة القوى المفكّرة والواعية من الشيعة ، وقد ساق أفواجا منهم إلى ساحات الإعدام ، من قبيل : حجر بن عدي ورشيد الهجري وعمرو بن الحمق الخزاعي وأوفى بن حصن . ولم يقتصر معاوية على تنكيله برجال الشيعة ، وإنّما تجاوز ظلمه إلى نسائهم ، فأشاع الذعر والإرهاب في العديد منهنّ مثل : الزرقاء بنت عدي وسودة بنت عمارة وأم الخير البارقيّة . وأو عز معاوية إلى جميع عمّاله بهدم دور الشيعة ومحو أسمائهم من الديوان وقطع عطائهم ورزقهم ، كذلك عهد إلى عمّاله بعدم قبول شهادتهم في القضاء وغيره مبالغة في إذلالهم وتحقيرهم . إنّ انحرافات معاوية وجرائمه لا يمكن استيعابها في هذه الإشارات السريعة ، وهي تتطلّب كتابا خاصا بها لكثرتها وسعتها ، ولقد كنّا نرمي في الدرجة الأولى من هذه الإشارات إلى التمهيد للتطرّق إلى ذكر جريمته الكبرى التي أدّت بالإمام الحسين ( عليه السّلام ) إلى إعلان ثورته ، هذه الجريمة التي تمثّلت في فرض ابنه يزيد الفاسق وليّا للعهد .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 15 ، والطبقات الكبرى : 5 / 95 .