لمواقف النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) منهما ، في مجال إعدادهما ، ووضعهما في مكانهما الطبيعي وعلى المستوى القيادي للامّة .
2 - اعتراضه على أبي بكر :
وللحسن بن عليّ ( عليهما السّلام ) موقف مع أبي بكر ، حيث جاء إليه يوما وهو يخطب على المنبر ، فقال له : انزل عن منبر أبي ، فأجابه أبو بكر : صدقت واللّه ، إنّه لمنبر أبيك لا منبر أبي « 1 » .
3 - الإمام الحسن ( عليه السّلام ) وأسئلة الأعرابي :
تقوم الإمامة على ركنين رئيسين : أحدهما : الكفاءة التي تشمل العلم والعصمة وغيرهما ، والآخر : النص ، من هنا نجد الأئمة ( عليهم السّلام ) كانوا يهتمّون بذكر هذه النصوص والتذكير بها والتركيز عليها باستمرار ، وقد كان الإمام الحسن ( عليه السّلام ) قد أولى اهتماما خاصّا - وفي كثير من أقواله ومواقفه - لذكر هذه النصوص ، ومن ذلك قوله : إنّهم هم الذين افترض اللّه طاعتهم ، وإنّهم أحد الثقلين « 2 » .
وكذلك الحال بالنسبة إلى العلم ، فإنّهم ( عليهم السّلام ) ما فتئوا يؤكدون على أنّهم هم ورثة علم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وعندهم الجفر والجامعة وغير ذلك « 3 » .
وقد كان الإمام عليّ ( عليه السّلام ) يهتم في إثبات صفة علم الإمامة للإمام الحسن ( عليه السّلام ) منذ طفولته ، لكي يطّلع المسلمون على مدى علمه ، فيكون دليلا
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 80 ، الصواعق المحرقة : 175 .
( 2 ) الغدير : 1 / 198 .
( 3 ) راجع مكاتيب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) : 1 / 59 - 89 .