الإمام الحسن ( عليه السّلام ) في عهد الخلفاء
في عهد أبي بكر وعمر :
بوفاة الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) ينتهي عهد الرسالة ويبدأ عهد الإمامة ، بدء بإمامة علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) والذي عيّنه الرسول الأمين ليتحمّل أعباء الثورة الإلهية المباركة والقيادة الربّانيّة للامّة الإسلامية ، التي حباها اللّه بوافر لطفه ، وأنقذها من براثن الجاهلية ، لتنعم في ظلّ الهداية الرشيدة إلى حيث الكمال والجلال .
لقد اجتاز الحسنان ( عليهما السّلام ) مرحلة الصبا في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقد عرفنا كيف أنّ الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) لم يعاملهما معاملة الصبيان ، بل كان يتعامل معهما كشخصيّتين إسلاميتين تنتظرهما مسؤوليات رياديّة كبرى ، كما أفصحت عن ذلك نصوص نبويّة وفيرة .
وبدأت مرحلة فتوّتهما في ظلّ إمامة أبيهما ، وفي ظروف غير مستقرّة ، لا للدولة الإسلامية ولا لأهل بيت النبوّة ، حيث ابعد عليّ ( عليه السّلام ) عن القيادة السياسية ، وتولّى الأمر رجال لم يجعل لهم نصيب في القيادة استئثارا وحسدا ، واستصغارا لشأن عليّ ( عليه السّلام ) وموقعه الرياديّ الإلهيّ .
ثم تعرّضت دار الزهراء ( عليها السّلام ) للهجوم المباغت واقتيد عليّ ( عليه السّلام ) ليبايع أبا بكر ؛ كي تستقر الدولة المهدّدة بالأخطار .
وفي كلّ هذه الأحوال كان الحسنان يراقبان تطوّرات الأحداث ، وكيف أصبحا بعد ذلك العزّ في عهد جدّهما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يستذلّان وتستذلّ العترة النبوية الطاهرة ، وقد كانت للزهراء ولإبنيها مواقف شتى في هذه الفترة ، وهي