الخطيرة كهذه المعاهدة بالذات ، والتي كانت مع ثقيف المعروفة بعدائها الشديد للإسلام والمسلمين .
حضور الحسنين ( عليهما السّلام ) بيعة الرضوان :
لقد حضر الحسنان ( عليهما السّلام ) بيعة الرضوان ، واشتركا في البيعة مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وعرف ذلك عند المؤرّخين .
قال الشيخ المفيد ( رحمه اللّه ) : « وكان من برهان كمالهما ( عليهما السّلام ) وحجة اختصاص اللّه تعالى لهما بيعة رسول اللّه لهما ، ولم يبايع صبيا في ظاهر الحال غيرهما » « 1 » .
ومن المعلوم أنّ البيعة تتضمّن إعطاء التزام وتعهّد للطرف الآخر بتحمّل مسؤوليات معينة ترتبط بمستقبل الدعوة والمجتمع الإسلامي ، وحمايتهما من كثير من الأخطار التي ربّما يتعرّضان لها ، ومعنى ذلك أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) قد رأى في الحسنين ( عليهما السّلام ) - على صغر سنهما - أهلية وقابلية لتحمّل تلك المسؤوليات الجسام ، والوفاء بالالتزامات التي أخذا على عاتقهما الوفاء بها .
الحسن والحسين إمامان :
روي عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّه قال : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » « 2 » . رغم أنّه لم يكن عمرهما حينئذ قد تجاوز الخمس سنوات ، وبذا يكون للحديث أهميته وعمق دلالته في معناه ، ونجد الإمام الحسن ( عليه السّلام ) يستدلّ بهذا القول على من يعترض عليه في صلحه مع معاوية « 3 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 219 ، وفدك للقزويني هامش : 16 عنه .
( 2 و 3 ) راجع علل الشرائع : 1 / 211 .