تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
2 - قال الإمام الحسن ( عليه السّلام ) محتجّا على معاوية : « . . . فأخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) من الأنفس معه أبي ، ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء فاطمة أمي من الناس جميعا ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ، ونحن منه وهو منّا » « 1 » . 3 - وقال الرازي في تفسير قوله تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ
- إلى قوله -
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
بعد أن ذكر دلالة الآية على بنوّة الحسنين للنبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « ويقال : إنّ أبا جعفر الباقر استدلّ بهذه الآية عند الحجّاج بن يوسف » « 2 » . 4 - وأرسل عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يعيبه بأشياء منها : أنّه يسمّي حسنا وحسينا ولدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فقال لرسوله : « قل للشانئ ابن الشانئ : لو لم يكونا ولديه لكان أبتر ، كما زعم أبوك » « 3 » . لقد صدع الإمام الحسن ( عليه السّلام ) في أكثر من مناسبة وأكثر من موقف ، ولم يكن يكتفي بإظهار وإثبات بنوّته لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فقط ، وإنّما كان يؤكّد من خلالها أنّ حقّ الإمامة والخلافة له وحده ، ولا يمكن أن يصل إلى معاوية وأضرابه ؛ لأنّ معاوية يفتقد المواصفات المؤهّلة للخلافة ، بل يتّصف بما ينافيها . ومن كلامه في جملة من المواقف وفي هذا الشأن بالخصوص : 1 - أنّه ( عليه السّلام ) خطب فور وفاة أبيه ( عليه السّلام ) فقال : « أيّها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبيّ ، وأنا ابن الوصيّ » « 4 » . 2 - إنّ معاوية طلب منه ( عليه السّلام ) أن يصعد المنبر ويخطب ، فصعد المنبر
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 479 عن الزرندي المدني وص 482 و 52 ، وتفسير البرهان : 1 / 286 . ( 2 ) تفسير الرازي : 13 / 66 ، وفضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 / 247 عنه . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 / 334 . ( 4 ) مستدرك الحاكم : 3 / 172 ، وذخائر العقبى 138 عن الدولابي .