تحبّ ولا رأيه كرأيك ، وإنّي لم أفعل ما فعلت إلّا إبقاء عليكم ، واللّه تعالى كلّ يوم هو في شأن » « 1 » .
ج - عدي بن حاتم :
وعدي من الشجعان والمخلصين لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وقد نقل أنّه قال للإمام وقد ذابت حشاه من الحزن والمصاب : « يا بن رسول اللّه ! لوددت أنّي متّ قبل ما رأيت ، أخرجتنا من العدل إلى الجور ، فتركنا الحقّ الذي كنّا عليه ، ودخلنا في الباطل الذي كنّا نهرب منه ، وأعطينا الدنيّة من أنفسنا ، وقبلنا الخسيس التي لم تلق بنا » فأجابه الإمام ( عليه السّلام ) : « يا عدي ! إنّي رأيت هوى معظم الناس في الصلح وكرهوا الحرب ، فلم احبّ أن أحملهم على ما يكرهون ، فرأيت دفع هذه الحروب إلى يوم ما ، فإنّ اللّه كلّ يوم هو في شأن » « 2 » .
د - المسيّب بن نجبة وسليمان بن صرد :
وعرفا بالولاء والإخلاص لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وقد تألّما من الصلح فأقبلا إلى الإمام وهما محزونا النفس فقالا : ما ينقضي تعجّبنا منك ! بايعت معاوية ومعك أربعون ألف مقاتل من الكوفة سوى أهل البصرة والحجاز » ، فقال الإمام للمسيّب : « ما ترى ؟ » قال : واللّه أرى أن ترجع لأنّه نقض العهد ، فأجابه الإمام : « إنّ الغدر لا خير فيه ولو أردت لما فعلت . . » « 3 » .
وجاء في رواية أخرى أنّ الإمام ( عليه السّلام ) أجابه : « يا مسيّب ! إنّي لو أردت - بما
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 15 .
( 2 ) حياة الإمام الحسن : 2 / 274 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 35 ، طبعة قم .