تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وقد علمت أنّكم تصلّون وتزكّون وتحجّون ؟ ولكنّي قاتلتكم لأتأمّر عليكم وألي رقابكم ، وقد آتاني اللّه ذلك وأنتم كارهون ! ألا إنّ كلّ دم أصيب في هذه الفتنة مطلول ، وكلّ شرط شرطته فتحت قدميّ هاتين ! ! . . . » « 1 » . وروى أبو الفرج الأصفهاني عن حبيب ابن أبي ثابت مسندا : أنه ذكر في هذه الخطبة عليّا فنال منه ، ثمّ نال من الحسن « 2 » . ثمّ قام الإمام الحسن ( عليه السّلام ) فخطب في هذا الموقف الدقيق خطبته البليغة الطويلة التي جاءت من أروع الوثائق عن الوضع القائم بين الناس وبين أهل البيت ( عليهم السّلام ) بعد وفاة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، ووعظ ونصح ودعا المسلمين - في أوّلها - إلى المحبّة والرضا والاجتماع ، وذكّرهم - في أواسطها - مواقف أهله بل مواقف الأنبياء ، ثم ردّ على معاوية - في آخرها - دون أن يناله بسبّ أو شتم ، ولكنّه كان بأسلوبه البليغ أوجع شاتم وسابّ . وكان ممّا قاله ( عليه السّلام ) « 3 » : « أيّها الذاكر عليّا ! أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند ، وجدّي رسول اللّه وجدّك عتبة بن ربيعة ، وجدّتي خديجة ، وجدّتك فتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا » .

المعارضون للصلح :

أ - قيس بن سعد بن عبادة :

اشتهر قيس بموالاة أهل البيت ( عليهم السّلام ) وكان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قد عيّنه
هامش
( 1 ) صلح الإمام الحسن : 285 عن المدائني . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 16 . ( 3 ) نقل نص الخطاب الشيخ آل ياسين في « صلح الإمام الحسن » : 286 - 289 .