جميعا لاستقباله ، فقد أقبل إليهم الخير وحلّت في ديارهم السعادة والرحمة ، وعاودهم الخير الذي انقطع عنهم منذ أن نزح أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) عنهم .
جاء الحسن ( عليه السّلام ) مع إخوته وأهل بيته إلى يثرب ، فاستقام فيها عشر سنين ، فملأ رباعها بعطفه المستفيض ورقيق حنانه وحلمه ، ونقدّم عرضا موجزا لبعض أعماله وشؤونه فيها .
مرجعية الإمام الحسن ( عليه السّلام ) العلمية والدينيّة :
وتمثّلت في تربيته لكوكبة من طلّاب المعرفة ، وتصدّيه للانحرافات الدينية التي كانت تؤدي إلى مسخ الشريعة ، كما تصدّى لمؤامرة مسخ السنّة النبويّة الشريفة التي كان يخطّط لها معاوية بن أبي سفيان من خلال تنشيط وضع الأحاديث والمنع من تدوين الحديث النبويّ .
مدرسة الإمام ونشاطه العلمي :
أنشأ الإمام مدرسته الكبرى في يثرب ، وراح يعمل مجدّا في نشر الثقافة الإسلامية في المجتمع الإسلامي ، وقد انتمى لمدرسته كبار العلماء وعظماء المحدّثين والرواة ، ووجد بهم خير عون لأداء رسالته الإصلاحية الخالدة التي بلورت عقلية المجتمع . وأيقظته بعد الغفلة والجمود ، وقد ذكر المؤرّخون بعض أعلام تلامذته ورواة حديثه وهم :
ابنه الحسن المثنى ، والمسيّب بن نجبة ، وسويد بن غفلة ، والعلا بن عبد الرحمن ، والشعبي ، ومبيرة بن بركم ، والأصبغ بن نباتة ، وجابر بن خلد ، وأبو الجوزا ، وعيسى بن مأمون بن زرارة ، ونفالة بن المأموم ، وأبو يحيى عمير ابن سعيد النخعي ، وأبو مريم قيس الثقفي ، وطحرب العجلي ، وإسحاق بن