ونقل الطبرسي في « الاحتجاج » « 1 » شبيه هذا السبب عن الإمام الحسن ( عليه السّلام ) .
2 - ذكر زيد بن وهب الجهني أنّه بعد أن جرح الإمام ( عليه السّلام ) في المدائن ، سألته عن موقفه الذي سيتّخذه في هذه الظروف ، فأجاب ( عليه السّلام ) :
« أرى واللّه معاوية خيرا لي من هؤلاء ، يزعمون أنّهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي ، واللّه لأن آخذ من معاوية عهدا أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي ، واللّه لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني اليه سلما ، فو اللّه لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسيره أو يمنّ عليّ فتكون سبّة على بني هاشم إلى آخر الدّهر ، ومعاوية لا يزال يمنّ بها وعقبه على الحيّ منّا والميت . . . » « 2 » .
3 - وذكر سليم بن قيس الهلالي أنه عندما جاء معاوية إلى الكوفة ؛ صعد الإمام الحسن ( عليه السّلام ) المنبر بحضوره ، وبعد أن حمد اللّه تعالى وأثنى عليه ، قال :
« أيّها الناس إنّ معاوية زعم أنّي رأيته للخلافة أهلا ، ولم أر نفسي لها أهلا ، وكذب معاوية ، أنا أولى الناس بالناس في كتاب اللّه وعلى لسان نبيّ اللّه ، فاقسم باللّه لو أنّ الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولما طمعت فيها يا معاوية ، وقد قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ما ولّت امّة أمرها رجلا قطّ وفيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا ، حتى يرجعوا إلى ملّة عبدة العجل . . . » « 3 » .
4 - وعن سبب الصلح روى العلّامة القندوزي في « ينابيع المودة » أنّ الإمام الحسن ( عليه السّلام ) ألقى في الناس خطابا جاء فيه : « أيّها الناس قد علمتم أنّ اللّه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 44 / 19 .
( 2 ) الاحتجاج للطبرسي : 148 .
( 3 ) بحار الأنوار : 44 / 22 .