تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

القبول بالصلح :

لم يبق أمام الإمام الحسن ( عليه السّلام ) سبيل غير القبول بالصلح ، وترك أمر الحكم لمعاوية فترة من الزمن ، ويتبيّن من خلال التمعّن في بنود معاهدة الصلح أنّ الإمام ( عليه السّلام ) لم يقدّم أيّ امتياز لمعاوية ، وأنّه ( عليه السّلام ) لم يعترف به رسميا باعتباره خليفة وحاكما للمسلمين ، بل إنّما اعتبر الحكم القيادة حقّه الشرعي ، مثبتا بطلان ادعاءات معاوية بهذا الصدد .

بنود معاهدة الصلح :

لم تذكر المصادر التأريخية نصّا صريحا لكتاب الصلح ، الذي يعتبر الوثيقة التأريخية لنهاية مرحلة من أهم مراحل التأريخ الإسلامي ، وبخاصة في عصوره الأول ، ولا نعرف سببا وجيها لهذا الإهمال . وقد اشتملت المصادر المختلفة على ذكر بعض النصوص مع إهمال البعض الآخر ، ويمكن أن تؤلف من مجموعها صورة الشروط التي أخذها الإمام ( عليه السّلام ) على معاوية في الصلح ، وقد نسّقها بعض الباحثين وأوردها على صورة مواد خمس ، ونحن نوردها هنا كما جاءت ، ونهمل ذكر المصادر التي ذكرها في الهامش اعتمادا عليه « 1 » . وهي كما يلي : 1 - تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب اللّه وبسنّة رسوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) وبسيرة الخلفاء الصالحين .
هامش
( 1 ) يراجع صلح الحسن ، لآل ياسين : ص 259 ، وقد اعتمد في نقله على أمهات الكتب والمصادر التاريخية كالطبري وابن الأثير وابن قتيبة والمقاتل وغيرها .