في العباد والبلاد بمفتاحك وباب مدينة حكمتك : علي بن أبي طالب ، وسوف يقر عينك ببنتك فاطمة ، وسوف يخرج منها ومن عليّ : الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، وسوف ينشر في البلاد دينك وسوف يعظّم أجور المحبّين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك عليّ ، فيكون تحته كلّ نبيّ وصدّيق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم « 1 » .
وحين نقارن بين هذا النص الروائي وما سبقه مما رواه الطبري نلاحظ البون الشاسع والفرق الكبير بين الصورتين عن بداية البعثة وشخصية الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) . فبينما كانت تصوّره الرواية الأولى : شاكّا ومضطربا - اضطرابا ناشئا عن الجهل بحقيقة ما يجري له ! - تصوّره الرواية الأخيرة : عالما مطمئنا متفائلا بمستقبل رسالته منذ بداية الطريق . وهذه الصورة هي التي تنسجم مع محكمات الكتاب والسنّة والتاريخ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 18 / 207 - 208 .