تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الحاجة إلى الناصر والمؤازر ، فكان علي ( عليه السّلام ) يمثّل ذراع النبوة في تبليغ الرسالة منذ انطلاقتها والعين الباصرة ، ولسان الدعوة الناطق بها . فأوّل من آمن علي ( عليه السّلام ) حيث كان يرافق النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) في خلواته في حراء ثمّ خديجة وهما أوّل من صلّى مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بعد أن كانا يوحّدان اللّه كالنبي ( صلّى اللّه عليه واله ) متحدّين قوى الشرك والضلالة . « 1 » ثم التحق بهم زيد بن حارثة فكانوا هم المجموعة الخيّرة والنواة الأولى التي انفلق منها المجتمع الإسلامي .

2 - أدوار العصر المكّي :

لقد مرّ تبليغ الرّسالة الاسلامية على يدي النبيّ العظيم بثلاثة أدوار على الأقل حتى تهيّأت الظروف لتأسيس أوّل دولة إسلامية مباركة وهي كما يلي : 1 - دور إعداد القاعدة الأولى للرسالة الاسلامية . واصطلح البعض على هذا الدور بدور الخفاء أو دور الدعوة الخاصة . 2 - دور الدعوة المحدودة بالأقربين والصراع المحدود مع الوثنية . 3 - دور الصراع الشامل .

3 - دور إعداد القاعدة الأولى :

تحرك النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) داعيا إلى الإسلام بعد أن أمره اللّه تعالى بالقيام والانذار « 2 » ساعيا لبناء كتلة إيمانية تكون بؤرة نور وإشعاع لهداية المجتمع واستمر الحال هكذا حوالي ثلاث سنين مسددا بالغيب معصوما من الزلل . وكان التحرك الرسالي هذا محفوفا بالمخاطر والصعوبات ولكنه كان متقنا متكاملا .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 4 / 18 ، حلية الأولياء : 1 / 66 ، شرح ابن أبي الحديد : 3 / 256 ، مستدرك الحاكم : 3 / 112 . ( 2 ) كما ورد في مطلع سورة المدّثر .