تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
في أن تجد بسببه الخير والبركة « 1 » . ويردّ هذا الزعم مكانة البيت الهاشمي الرفيعة وشخصية جدّه الذي عرف بالجود والإحسان ومساعدة المحتاجين والمحرومين . على أن بعض المؤرخين قد ذكر أن أباه قد توفي بعد ولادته بعدة أشهر « 2 » . كما روي أنّه ( صلّى اللّه عليه واله ) لم يقبل إلّا ثدي « حليمة » « 3 » . قالت حليمة : استقبلني عبد المطلب فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا امرأة من بني سعد . قال ما اسمك ؟ قلت : حليمة . فتبسم عبد المطّلب وقال : بخ بخ سعد وحلم خصلتان فيهما خير الدهر وعزّ الأبد « 4 » . ولم يخب ظنّ حليمة في نيل البركة وزيادة الخير بأخذ يتيم عبد المطلب فقد روي أن ثدي حليمة كان خاليا من اللبن فلما ارتضع النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) منه امتلأ ودرّ لبنا . وتقول حليمة : عندما أخذنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) عرفنا الخير والزيادة في معاشنا ورياشنا حتى أثرينا بعد الجدب والجهد « 5 » . وأمضى وليد « عبد المطلب » في أحضان حليمة وزوجها في مرابع بني سعد ما يقارب خمس سنوات رجعت به خلالها إلى أهله عند فطامه بعد أن أتم السنتين على كره منها ؛ لما وجدت فيه من السعادة والخير ، كما أن أمّه أرادت أن يشتد عود ابنها بعيدا عن مكة ، خوفا عليه من الأمراض فرجعت به مسرورة . وروي أنها جاءت به ثانية إلى مكة خوفا عليه من أيادي السوء عندما
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : 1 / 146 . ( 2 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( صلّى اللّه عليه واله ) : 1 / 81 ، السيرة الحلبية : 1 / 81 . ( 3 ) بحار الأنوار : 15 / 342 . ( 4 ) السيرة الحلبية : 1 / 147 . ( 5 ) بحار الأنوار : 15 / 345 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 24 ، وراجع السيرة الحلبية : 1 / 149 .