تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
آمنة سمّته قبل جده ب : « أحمد » . وقد بشّر به الإنجيل على لسان عيسى ( عليه السّلام ) - كما أخبر القرآن الكريم بذلك وصدّقه علماء أهل الكتاب - وقد حكاه قوله تعالى :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 1 » . ولا مانع من أن يعرف الشخص باسمين ولقبين وكنيتين في عرف الجزيرة العربية وغيرها .

4 - رضاعه الميمون :

أصبح محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) الشغل الشاغل لجدّه عبد المطلب الذي فقد ابنه عبد اللّه - وهو أعزّ أبنائه - في وقت مبكّر جدا . من هنا أوكل جدّه رضاعه إلى « ثويبة » وهي جارية لأبي لهب كي يتسنى لهم إرساله إلى بادية بني سعد ليرتضع هناك وينشأ في بيئة نقيّة بعيدا عن الأوبئة التي كانت تهدد الأطفال في مكة ويترعرع بين أبناء البادية كما هي عادة أشراف مكة في إعطاء أطفالهم الرضّع إلى المراضع وكانت مراضع قبيلة بني سعد من المشهورات بهذا الأمر ، وكانت تسكن حوالي مكة ونواحي الحرم وكانت نساؤهم يأتين إلى مكة في موسم خاص من كل عام يلتمسن الرضعاء خصوصا عام ولادة النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) حيث كانت سنة جدب وقحط فكنّ بحاجة إلى مساعدة أشراف مكة . وزعم بعض المؤرخين أنه لم تقبل أية واحدة من تلك المراضع أن تأخذ « محمدا » بسبب يتمه ، وأوشكت قافلة المراضع أن ترجع ومع كل واحدة رضيع إلّا حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية فقد أعرضت عن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) أوّل الأمر كغيرها من المرضعات وحين لم تجد رضيعا قالت لزوجها : واللّه لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه . ورجح لها زوجها ذلك فرجعت إليه واحتضنته والأمل يملأ نفسها
هامش
( 1 ) الصف ( 61 ) : 6 ، راجع السيرة الحلبية : 1 / 79 .
أعلام الهداية — صفحة 55 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف