تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

بشارات الأنبياء برسالة محمد بن عبد اللّه ( صلّى اللّه عليه واله )

1 - لقد نصّ القرآن الكريم على بشارة إبراهيم الخليل ( عليه السّلام ) برسالة خاتم النبيين ( صلّى اللّه عليه واله ) بأسلوب الدعاء قائلا - بعد الكلام عن بيت اللّه الحرام في مكة المكرّمة ورفع القواعد من البيت والدعاء بقبول عمله وعمل إسماعيل ( عليه السّلام ) وطلب تحقيق أمة مسلمة من ذريتهما - :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » . 2 - وصرّح القرآن الكريم بأنّ البشارة بنبوّة محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) الامّي كانت موجودة في العهدين القديم ( التوراة ) والجديد ( الإنجيل ) . والعهدان كانا في عصر نزول القرآن الكريم وظهور محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ولو لم تكن البشارة موجودة فيهما لجاهر بتكذيبها أصحاب العهدين . قال تعالى :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ . . .
« 2 » . 3 - وصرّحت الآية السادسة من سورة الصف بأن عيسى ( عليه السّلام ) صدّق التوراة بصراحة وبشّر برسالة نبيّ من بعده اسمه أحمد . وقد خاطب عيسى ( عليه السّلام ) بني إسرائيل جميعا لا الحواريين فحسب .

أهل الكتاب ينتظرون خاتم النبيّين ( صلّى اللّه عليه واله )

لم يكتف الأنبياء السابقون بذكر الأوصاف العامة للنبيّ المبشّر به ، بل
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 129 . ( 2 ) الأعراف ( 7 ) : 157 .