تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قانون اللّه وشريعته وأدان الطبقية والتمييز العنصري وجعل ملاك التفاضل عند اللّه أمرا معنويّا هو التقوى والاستباق إلى الخيرات ، من دون أن يجعل هذا التفاضل سببا للتمايز الطبقي بين أبناء المجتمع البشري . وبالغ الاسلام في حفظ الأمن والمحافظة على الأموال والدماء والأعراض وفرض العقوبات الشديدة على سلب الأمن بعد أن شيّد الأرضية اللازمة لاستقرار الأمن والعدل وجعل العقوبة آخر دواء لعلاج هذه الأمراض الاجتماعية بنحو ينسجم مع الحرية التي شرّعها للانسان . ومن هنا كان القضاء في الشريعة الاسلامية مرتكزا على إقرار العدل والأمن وإحقاق الحقوق المشروعة مع كل الضمانات اللازمة لذلك . واعتنى الاسلام بحفظ الصحة والسلامة البدنية والنفسية غاية الاعتناء وجعل تشريعاته كلها منسجمة مع هذا الأصل المهم في الحياة .

الواجبات والمحرمات في الشريعة الاسلامية :

وترتكز الواجبات والمحرّمات في الشريعة الاسلامية على أسس فطرية واقعية وأمور تستلزمها طبيعة الأهداف السامية للشريعة التي جاءت لإخراج هذا الانسان من ظلمات الجاهلية وهدايته إلى نور الحق والكمال ، ولا تحتاج الانسانية إلى شيء يرتكز عليه الكمال البشري إلّا وأوجبته الشريعة الاسلامية على الانسان وهيّأت له سبل الوصول إليه ، وحرّمت كل شيء يعيق الانسان عن السعادة الحقيقية المنشودة له وسدّت كل منافذ السقوط إلى هوّة الشقاء . وأباحت الطيبات ولذائذ الحياة الدنيا وزينتها ممّا لا يخلّ بأصول الشريعة ومدارج الكمال البشري وحدّدت قنواتها حين حدّدت الأهداف