تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا . ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب حتى رؤي بياض أبطيهما وعرفه الناس أجمعون . فقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : إن اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعليّ مولاه - يقولها ثلاث مرات - . ثم قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحقّ معه حيث دار ، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب » . ثم لم يتفرّقوا حتّى نزل أمين وحي اللّه بقوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي بعدي » . ثم أمر ( صلّى اللّه عليه واله ) أن تنصب خيمة لعلي ( عليه السّلام ) وأن يدخل عليه المسلمون فوجا فوجا ليسلّموا عليه بإمرة المؤمنين ففعل الناس كلهم ذلك وأمر أزواجه وسائر نساء المؤمنين ممن معه أن يفعلن ذلك . وكان في مقدمة المهنّئين أبو بكر وعمر بن الخطاب ، كل يقول : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة « 2 » .

5 - ظهور المتنبئين :

تفرّقت جموع الحجيج من منطقة غدير خم متّجهة نحو العراق والشام واليمن ، واتّجه النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) نحو المدينة . وحمل الجميع وصية الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) بالخلافة والقيادة من بعده لربيبه علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) لتستمر حركة الرسالة
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 3 . ( 2 ) راجع تأريخ اليعقوبي : 3 / 112 ، ومسند أحمد : 4 / 281 ، البداية والنهاية : 5 / 213 ، وموسوعة الغدير : 1 / 43 ، 165 ، 196 ، 215 ، 230 ، 238 ، 276 ، 283 ، 285 ، 297 ، 379 ، 392 ، 402 ، والجزء : 11 / 131 .