الفصل الثّالث تصفية الوجود الوثني داخل الجزيرة
1 - إعلان البراءة من المشركين :
لم يبق في الجزيرة العربية من بقي على الشرك والوثنية سوى أفراد قلائل بعد أن انتشرت العقيدة الإسلامية والشريعة السمحاء في أرجائها واعتنقها كثير من الناس . وهنا كان لا بد من إعلان صريح حازم يلغي كل مظاهر الشرك والوثنية في مناسك أكبر تجمع عبادي سياسي .
وحان الوقت المناسب لتعلن الدولة الإسلامية شعاراتها في كل مكان وتنهي مرحلة المداراة وتأليف القلوب التي تطلبتها المرحلة السابقة .
واختار النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) يوم النحر زمانا ومنطقة منى « 1 » مكانا لهذا الإعلان واختار أبا بكر ليقرأ مطلع سورة التوبة « 2 » التي نزلت لذلك وتضمّنت إعلان البراءة من المشركين جميعا بصراحة وتمثّلت بنود البراءة في ما يلي :
1 - لا يدخل الجنة كافر .
2 - لا يطوف في البيت الحرام عريان ؛ إذ كانت تقاليد الجاهلية تسمح بذلك .
3 - لا يحج بعد هذا العام مشرك .
4 - من كان بينه وبين رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) عهد فأجله إلى مدته ، ومن لم يكن له
هامش
( 1 ) العاشر من ذي الحجة عام ( 9 ه ) .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 1 - 13 .