تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
سادتها ( عروة بن مسعود الثقفي ) يوم جاءها مسلما يدعوها إلى الدين الجديد . ورحب النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) بمقدم الوفد الثقفي وضربت لهم قبة في ناحية المسجد النبوي وكلّف ( صلّى اللّه عليه واله ) خالد بن سعيد ليقوم بمهام التشريفات ثم بدأ الوفد يفاوض النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) على الاسلام بشروط هي : أنه يترك صنم القبيلة مدة من الزمن وأبى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) إلا التوحيد الناصع الخالص للّه وتنازل القوم شيئا فشيئا حتى قبلوا الإسلام بشرط أن يعفيهم النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) عن كسر أصنامهم بأنفسهم كما شرطوا عليه أن يعفيهم من الصلاة فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) : « لا خير في دين لا صلاة فيه » ، فقبلوا الاسلام وبقي الوفد مع النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) مدة من الزمن يتعلمون أحكام الدين . ثم كلف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة أن يذهبا إلى الطائف لهدم الأصنام فيها « 1 » .

7 - وفاة إبراهيم ابن النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) :

في غمرة أفراح النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) بنجاح الإسلام وانتشار الرسالة حيث كان الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا ، وعك إبراهيم بعد أن دخل في عامه الثاني وجعلت أمّه ( ماريا ) تمرّضه ولم ينفع معه شيء فأبلغ النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) باحتضار ولده فأقبل وإبراهيم يجود بنفسه في حضن أمه فأخذه النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) وقال : « يا إبراهيم إنا لن نغني عنك من الله شيئا إنا بك لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرّب ولولا أنه وعد صادق وموعود جامع فإن الآخر منا يتبع الأول لوجدنا عليك يا إبراهيم وجدا شديدا ما وجدناه » « 2 » . وبدت علامات الحزن واضحة على قسمات وجه النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) وقيل له : يا
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : 2 / 537 ، السيرة الحلبية : 3 / 216 . ( 2 ) السيرة الحلبية : 3 / 311 ، بحار الأنوار : 22 / 157 .