تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
العودة إلى المدينة . واتصل الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) بزعماء المنطقة الشمالية للجزيرة وعقد معهم معاهدة عدم تعرّض واعتداء بين الجانبين وبعث رسول الله ( صلّى اللّه عليه واله ) خالد بن الوليد إلى دومة الجندل خوفا من تعاون زعيمها مع الروم في هجوم آخر وتمكّن المسلمون من أسر زعيمهم وحمل الغنائم الكثيرة « 1 » .

محاولة اغتيال النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) :

أقفل النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) والمسلمون راجعين إلى المدينة بعد أن أمضوا بضع عشرة يوما في تبوك ، وتحرك الشيطان في نفوس جمع ممّن لم يؤمن باللّه ورسوله فعزموا على اغتيال الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وذلك بتنفير ناقته عند مرورها عليهم ليطرحوه في واد كان هناك . وحين وصل الجيش إلى العقبة ( بين المدينة والشام ) قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم » فأخذ الناس بطن الوادي وسلك هو طريق العقبة وكان يقود ناقته عمار بن ياسر ويسوقها حذيفة بن اليمان ، فرأى النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) في ضوء القمر فرسانا قد تلثّموا ولحقوا به من ورائه في حركة مريبة فغضب ( صلّى اللّه عليه واله ) وصاح بهم وأمر حذيفة أن يضرب وجوه رواحلهم ؛ فتمالكهم الرعب وعرفوا بأن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) قد علم بما أضمرته نفوسهم ومؤامرتهم فاسرعوا تاركين العقبة ليخالطوا الناس ولا تنكشف هويّتهم . وطلب حذيفة من الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) أن يبعث إليهم من يقتلهم بعد ما عرفهم من رواحلهم ولكن رسول الرحمة عفا عنهم وأوكل أمرهم إلى اللّه تعالى « 2 » .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 166 ، بحار الأنوار : 21 / 246 . ( 2 ) المغازي : 3 / 1042 ، مجمع البيان : 3 / 46 ، بحار الأنوار : 21 / 247 .