يدخل مكة في العام القادم فيقيم فيها ثلاثة أيام ليس معه سوى سلاح الراكب ، والسيوف في القرب « 1 » .
5 - لا يستكره أحد على ترك دينه ويعبد المسلمون اللّه بمكة علانية وبحرية وأن يكون الاسلام ظاهرا بمكة وأن لا يؤذى أحد ولا يعيّر « 2 » .
6 - لا إسلال ( سرقة ) ولا إغلال ( خيانة ) بل يحترم الطرفان أموال الطرف الآخر « 3 » .
7 - لا تعين قريش على « محمّد » وأصحابه أحدا بنفس ولا سلاح « 4 » .
ولم يرض نفر من المسلمين ببنود الصلح ، فاعترضوا على النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) متصوّرين أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) قد تراجع أمام قريش ولم يدركوا أن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) مسدد من اللّه وأنه ينظر بعين متطلّعة إلى مستقبل الرسالة الإسلامية ومصالحها العليا . وردّ النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) على المعترضين بقوله : « أنا عبد اللّه ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيّعني » .
وأقرّ النبي ما كرهه بعض المسلمين ، وجاءت قضية تسليم أبي جندل لقريش « 5 » إثارة جديدة في ظرف توتّر فيه الوضع النفسي عند بعضهم .
ولكن هذا الصلح كان في الواقع فتحا مبينا وكبيرا للمسلمين على خلاف ما كان يبدو للبعض من ظاهر بنود الصلح ؛ إذ انقلبت شروط المعاهدة لصالح المسلمين بعد قليل .
وفي طريق الرجوع إلى المدينة نزلت آيات القرآن الكريم « 6 » لتؤكد البعد
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : 3 / 21 .
( 2 ) بحار الأنوار : 20 / 352 .
( 3 ) مجمع البيان : 9 / 117 .
( 4 ) بحار الأنوار : 20 / 352 .
( 5 ) السيرة الحلبية : 3 / 21 ، السيرة النبوية : 2 / 218 ، بحار الأنوار : 20 / 252 .
( 6 ) راجع سورة الفتح ( 48 ) : 1 - 7 و 18 - 28 .