تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وأراد النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) أن يبعث إلى قريش رسولا آخر - ولم يتمكن من إرسال علي بن أبي طالب ممثلا عنه ؛ لأنّ عليا كان قد وتر قريش بقتل صناديدها في معارك الدفاع عن الإسلام ، فانتدب عمر بن الخطاب ولكن عمر خاف من قريش على نفسه رغم أنه لم يقتل فردا من أفرادها واقترح على النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) أن يرسل عثمان بن عفان « 1 » ؛ لكونه أمويا وذا قرابة مع أبي سفيان . وتأخر عثمان في العودة من قريش واشيع خبر مقتله ، فكان هذا إنذارا بفشل كل المساعي السلمية لدخول مكة . ولم يجد الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) بدّا من التهيّؤ للقتال ، وهنا كانت بيعة الرضوان إذ جلس النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) تحت شجرة وأخذ أصحابه يبايعونه على الاستقامة والثبات مهما كلف الأمر ، وهدأ استنفار المسلمين بعودة عثمان . وأرسلت قريش سهيل بن عمرو لمفاوضة النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) .

شروط الصلح :

وبسبب تشدد « سهيل » في شروط الصلح كادت المفاوضات أن تفشل ، وأخيرا تمّ الاتفاق على عدّة شروط للصلح ، هي : 1 - تعهّد الطرفين بترك الحرب عشر سنين ، يأمن فيها الناس ويكفّ بعضهم عن بعض . 2 - من أتى محمّدا من قريش بغير إذن وليّه ردّه عليهم ، ومن جاء قريشا ممّن مع « محمّد » لم يردّوه عليه . 3 - من أحب أن يدخل في عقد « محمّد » وعهده دخل فيه ومن أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه . 4 - يرجع « محمّد » بأصحابه إلى المدينة عامه هذا فلا يدخل مكة ، وإنما
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : 2 / 315 .
أعلام الهداية — صفحة 164 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف