تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الذي ما زال يؤجّجه أبو سفيان زعيم البيت الأموي والخاسر الأكبر في بدر ، كما كان عويل النساء ومطامع التجار الذين فقدوا كل الطرق الآمنة للتجارة عاملين آخرين لذلك . فكانت الحرب محاولة لإضعاف المسلمين وتأمين طرق التجارة إلى الشام ، والحدّ من تنامي قوة المسلمين العسكرية لتجنيب مكة من خطر الاحتلال والقضاء على الشرك فيها . ومما أسهم في إعداد الحرب أيضا تحريض يهود ومنافقي المدينة لقريش وغيرها لغزو المدينة والقضاء على الإسلام . وسارع العباس بن عبد المطلب إلى الكتابة للنبي ( صلّى اللّه عليه واله ) يخبره عن اجتماع كلمة قريش على الحرب وتهيئتهم للعدّة والعدد حيث استنفروا معهم القبائل واتخذوا عدة أساليب لإثارة الحرب والعزيمة على القتال إذ خرجت النسوة معهم . ووصل الكتاب سرّا إلى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) فكتم الخبر عن المسلمين حتى يستوضح الأمر ويعدّ له العدّة اللازمة . واقتربت جحافل الشرك من المدينة فبعث النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) الحباب بن المنذر سرا ليستطلع العدو - بعد أن بعث أنسا ومؤنسا ابني فضالة - فجاء الخبر والوصف متوافقين مع كتاب العباس وخبر ابني فضالة ، وبات عدد من المسلمين من الذين أخبرهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بالخبر في حيطة وحذر خشية مداهمة العدو . ثم استشار رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أصحابه بعد أن أعلن قدوم قريش للحرب فاختلفت آراؤهم بين التحصّن في المدينة أو الخروج لملاقاة العدو خارجها . ولم يكن عسيرا على النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) أن يحدد الخطة مسبقا لكنه أراد أن يشعر المسلمين بمسؤوليتهم . ثم كان الاتفاق على خروج المسلمين للقاء العدو وقتاله خارج المدينة . ثم صلّى النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) صلاة الجمعة وصعد المنبر وخطب وأخذ يعظ الناس ويذكّرهم بطاعة اللّه وأمرهم بالجد والجهاد والصبر . ثم نزل ودخل داره ولبس
أعلام الهداية — صفحة 141 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف