تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وحرب لمن حاربكما » « 1 » .

3 - الصدام المباشر مع اليهود واجلاء بني قينقاع :

لمس اليهود خطر تنامي قوة الإسلام والمسلمين في المدينة . فالكيان الطري أصبح أشد عودا وأقوى شكيمة وتحولت الرسالة الإسلامية إلى قوة تحكم . وقبل بدر كانت معاهدة الصلح صمّام الأمان الذي يقبض على طرفي الصراع ويحول دون الانفجار ، لكن النصر المؤزر للمسلمين فجّر روح العداء وألهب نزعة الشرّ اليهودية تعينها أطراف النفاق الأخرى ، وجعلوا يتغامزون ويتآمرون ، ويرسلون الأشعار ويجهدون في التحريض على المسلمين الذين أصبح لهم سلطان جديد مضافا إلى دينهم الجديد . ولم تكن أخبارهم لتخفى على الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) . وتحركت في نفوس المسلمين الجرأة في الدفاع والحرص على الإسلام والنبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فلم يتمالك الفدائي المسلم - هو سالم بن عمير - نفسه حين سمع رجلا مشركا - هو أبو عفك من بني عوف - يسيء للنبي فقتله « 2 » وتكرّرت المحاولة مع مشركة حاقدة - هي عصماء بنت مروان - « 3 » وتمكن المسلمون أيضا من اغتيال كعب بن الأشرف إذ تمادى في التعريض والاستهزاء والنيل من أعراض المسلمين « 4 » . ولم تتوقف مساعي اليهود التحريضية ونشر الأباطيل والدعايات الكاذبة والتشهير بالمسلمين ناقضين بذلك عهد الموادعة والتعايش السلمي وأراد نبي الرحمة ( صلّى اللّه عليه واله ) أن يخلص وإياهم إلى الاستقرار فخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى يهود
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 1 / 362 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 355 . ( 2 ) المغازي : 1 / 174 . ( 3 ) المصدر السابق : 1 / 172 . ( 4 ) السيرة النبوية : 2 / 51 .