في سبيل نشر رسالته « 1 » .
وقد استبسل علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) للدفاع في هذه الغزوة الكبرى حين قتل الوليد بن عتبة وأعان عمّه حمزة وعبيدة بن الحارث على قتل شيبة وعتبة منازلا لهما . وقد عدّ الشيخ المفيد ستة وثلاثين نفرا ممن قتلهم علي ( عليه السّلام ) يوم بدر سوى من اشترك في قتله « 2 » ، وقال ابن إسحاق : أكثر قتلى المشركين يوم بدر كان لعليّ « 3 » .
وألجأت هذه الهزيمة قريشا إلى تحويل مسير تجارتها من الشام إلى العراق بعد أن أصبح للمسلمين كيان قوي ، له آثاره على تركيبة مجتمع الجزيرة حيث بدت تظهر بالتدريج وبدأت قريش تفقد هيبتها بين القبائل في الوقت الذي أخذت تشتد أواصر المسلمين فيما بينهم وبين الرسول القائد ( صلّى اللّه عليه واله ) .
2 - اهتمام النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) بزواج الزهراء ( عليها السّلام ) :
حلّت الزهراء من قلب النبي المصطفى ( صلّى اللّه عليه واله ) المنزلة الرفيعة إذ كان يجد فيها السلوة والعزاء ، والصورة الطيبة التي تركتها خديجة ( عليها السّلام ) ، والذرية الطاهرة .
وشاركت الزهراء ( عليها السّلام ) النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) هموم الرسالة وعملت كثيرا للتخفيف عنه حتى قال عنها : « إنها أم أبيها » .
وحين بلغت الزهراء ( عليها السّلام ) في بيت النبوة مبلغ النساء وقد نهلت من معين النبوة وسلسبيل الرسالة خطبها أكابر قريش من أهل الفضل والسابقة في الإسلام والشرف والمال إلى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) وهو يردّهم بحكمة ردّا جميلا بقوله : إني انتظر
هامش
( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 9 ، 11 ، 12 ، 42 ، 44 ، وآل عمران ( 3 ) : 13 و 123 و 127 .
( 2 ) الارشاد : 39 - 40 .
( 3 ) المناقب : 3 / 120 .