تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فيها القضاء أو يقول : أنتظر أمر السماء « 1 » . وفرح النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) بتقدم عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) لخطبة فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) وقال له : أبشرك يا عليّ فإن اللّه عزّ وجلّ قد زوجكها في السماء من قبل أن أزوجكها في الأرض ، وقد هبط عليّ من قبل أن تأتيني ملك من السماء فقال : يا محمد إن اللّه - عزّ وجلّ - اطّلع إلى الأرض إطلاعة فاختارك من خلقه فبعثك برسالته ، ثم اطّلع إلى الأرض ثانية فاختار لك منها أخا ووزيرا وصاحبا وختنا فزوّجه ابنتك فاطمة ( عليها السّلام ) ، وقد احتفلت بذلك ملائكة السماء . يا محمد إن اللّه - عزّ وجلّ - أمرني أن آمرك أن تزوّج عليا في الأرض فاطمة ، وتبشرهما بغلامين زكيين نجيبين طاهرين خيّرين فاضلين في الدنيا والآخرة « 2 » . وأمام جمع من المهاجرين والأنصار أجرى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) عقد الزواج لقاء مهر يسير ليجعله سنّة تقتدي به الأمة . وحين وضع أثاث بيت الزهراء ( عليها السّلام ) بين يدي الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وكان أكثر أوعيته من الخزف دمعت عيناه وهو يقول : اللهم بارك لأهل بيت جلّ آنيتهم من الخزف « 3 » وأبدى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) اهتماما بالغا في زواج ابنته الزهراء ( عليها السّلام ) في كل تفاصيله ، وقد تجلت ناحية من نواحي اهتمامه ( صلّى اللّه عليه واله ) بذلك في دعائه للزوجين يوم الزفاف إذ قال : « اللهم اجمع شملهما وألّف بين قلبيهما واجعلهما وذريتهما من ورثة جنّة النعيم وارزقهما ذرية طاهرة طيّبة مباركة واجعل في ذريتهما البركة واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ويأمرون بما رضيت » . وقال ( صلّى اللّه عليه واله ) أيضا : « يا ربّ إنك لم تبعث نبيا إلّا وقد جعلت له عترة اللهم فاجعل عترتي الهادية من علي وفاطمة » ثم قال : « طهّركما اللّه وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما
هامش
( 1 ) حياة النبي وسيرته : 1 / 309 ، نقلا عن المنتقى للكازروني اليماني . ( 2 ) كشف الغمة : 1 / 356 - 358 . ( 3 ) كشف الغمة : 1 / 359 .