تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومنها : ان حاجات الانسان التي يتوسل إلى اللّه تعالى ويشفّع أوليائه في قضائها ، حتى لو كانت مشروعة ، ليس بالضرورة ان تقضى حتى بالتشرف بخدمة المولى ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) . إذ لعلّ في فقدان الانسان لهذه الحاجة مصلحة لا يهتدي إليها نفس الانسان وامّا قاضي الحاجات فهو اعرف بتلك المصلحة فعدم قضاء الحاجات أحيانا يدخل في مثل هذا المعنى وغيره مما لا مجال لبيانه هنا . فطلب رفع الفقر وان كان مشروعا ولكن قد تقتضي المصلحة بقاء الانسان على حالة فقره ، وكم من أولياء اللّه عاشوا حالة الفقر المدقع حتى اضطر بعضهم إلى السكنى في المساجد والحسينيات العامة لعجزه عن دفع اجرة المنزل . المهم ان يكون الانسان غنيا بنفسه عزيزا لا يتذلل للمال وموارده ، وان يكون عزيزا بدينه وسجاياه وسلوكه فإن الغنى غنى النفس والدين والاخلاق . « اللهم ارزقنا العفاف والكفاف » .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 93 | السيد جلال الموسوي