إشارة :
من هذه القصة يمكن استفادة بعض الأمور التي تهم المؤمن في حياته ؛
منها : ما يرتبط بالرياضات والمواظبة على بعض الاعمال أو الأوراد والأذكار أربعين صباحا ، فلا شك في أنه ورد في بعض النصوص فضل المداومة على بعض الاعمال أربعين صباحا كالاخلاص في العمل حيث ورد « من اخلص للّه أربعين صباحا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » .
أو ما ورد في القرآن الكريم في قصة نبي اللّه موسى بن عمران عليه السّلام والميعاد الذي أتمه عز وجل أربعين ليلة وهو ما تعرّضنا اليه في المقدّمة ، كلّ هذا صحيح ، ولكن وكما أشرنا إلى ذلك سابقا بان التشرف بلقاء الإمام الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) لا يخضع لهذه الأمور فهو ليس موجودا يمكن احضاره بمجرد القيام بعمل معين أربعين يوما أو ليلة أو صباحا .
نعم ، قد تسمو روح الانسان من خلال الممارسات العبادية والأذكار والأوراد ، ويعيش حالة الابتعاد عن التّعلقات الدنيويّة والمشتهيات النفسية ، ويصل إلى الصفاء الذي يقربه أكثر فأكثر من الوجود الشريف للامام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فيتلطف عليه بفوز اللقاء ، والله العالم .
ومنها : فضل هذه الأماكن المقدسة التي ورد ذكرها في القصة وهي مسجد الكوفة والسهلة والمقامات التي فيها ، فهي مضان تواجده الشريف ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، وكذا كل مكان مقدس .
ولذا ينبغي للمؤمن ان لا يترك زيارة هذه الأماكن بنيّة التشرف بخدمة والنظر إلى طلعته .