قلت : سيدنا ، اتفاقا لقد نسيت ان اجلب الشاي معي ، والحمد لله ان ذكّرتني ، فانّي ساذهب غدا واجلب الشاي للمسافرين .
قال السيد : الشاي علىّ الآن .
فخرج من الخيمة وجاء بشيء ظاهره انه شاي ولكن عندما قمنا بتحضيره كان معطرا وحلوا بحدّ تيقنت معه انه ليس من شاي الدنيا ، فشربت من ذلك الشاي .
ثم قال لي : هل عندك طعام نأكله ؟
قلت : نعم ، عندي خبز وجبن .
قال : انا لا آكل الجبن .
قلت : وعندي لبن أيضا .
قال : هاته .
فقدمت له مقدارا من الخبز واللبن ، فاكل شيئا منهما ثم التفت الىّ وقال : يا حاج محمد علي ، ساعطيك مئة ريال ( سعودي ) لتأتي بعمرة نيابة عن والدي .
قلت : سمعا وطاعة ، فما اسم أبيك ؟
قال اسم أبي « سيد حسن » .
قلت : وما اسمك أنت ؟
قال : سيّد مهدي .
فأخذت المال ، وفي هذه الأثناء قام ذلك السيد ليخرج من الخيمة ، ففتحت ذرّاعي وعانقته مودعا وعندما أردت ان اقبّل وجهه شاهدت على وجنته اليمنى خالا أسودا جميلا ، فوضعت شفتي على ذلك الخال وقبلت وجهه .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 176
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١٧٦