تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قلت : سيدنا ، اتفاقا لقد نسيت ان اجلب الشاي معي ، والحمد لله ان ذكّرتني ، فانّي ساذهب غدا واجلب الشاي للمسافرين . قال السيد : الشاي علىّ الآن . فخرج من الخيمة وجاء بشيء ظاهره انه شاي ولكن عندما قمنا بتحضيره كان معطرا وحلوا بحدّ تيقنت معه انه ليس من شاي الدنيا ، فشربت من ذلك الشاي . ثم قال لي : هل عندك طعام نأكله ؟ قلت : نعم ، عندي خبز وجبن . قال : انا لا آكل الجبن . قلت : وعندي لبن أيضا . قال : هاته . فقدمت له مقدارا من الخبز واللبن ، فاكل شيئا منهما ثم التفت الىّ وقال : يا حاج محمد علي ، ساعطيك مئة ريال ( سعودي ) لتأتي بعمرة نيابة عن والدي . قلت : سمعا وطاعة ، فما اسم أبيك ؟ قال اسم أبي « سيد حسن » . قلت : وما اسمك أنت ؟ قال : سيّد مهدي . فأخذت المال ، وفي هذه الأثناء قام ذلك السيد ليخرج من الخيمة ، ففتحت ذرّاعي وعانقته مودعا وعندما أردت ان اقبّل وجهه شاهدت على وجنته اليمنى خالا أسودا جميلا ، فوضعت شفتي على ذلك الخال وقبلت وجهه .