رأسه شال أخضر ، جاء إلى خيمتي وناداني باسمي وقال : السلام عليك يا حاج محمد علي !
قلت : وعليك السلام ، وقمت من مكاني ، فدخل ذلك السيد إلى الخيمة .
وبعد عدة لحظات ، جاء جمع من الشبّان الذين نبتت لحاهم للتوّ ، وكانوا كالخدم لذلك السيد .
في البدء خفت منهم ، ولكن بعد ان تكلمت عدة كلمات مع ذلك السيد ذهب الخوف من روعي ودخل حبّه في قلبي فوثقت بهم واطمئننت إليهم .
كان الشبّان يقفون بباب الخيمة ، وامّا السيد فقد دخل إلى داخل الخيمة .
قال لي ذلك السيد : يا حاج محمد علي هنيئا لك . . . هنيئا لك .
قلت : ولم ذاك ؟
قال : لأنك تبيت في صحراء عرفات في هذه الليلة التي بات في مثلها جدي الإمام الحسين عليه السّلام فيها .
قلت : وما ذا علىّ ان افعل في هذه الليلة ؟
قال : تصلي ركعتين تقرأ في كل منهما بعد الحمد سورة قل هو اللّه أحد ، أحد عشر مرة .
ولذا ، قمنا وصلّينا مع السيد وبعد الفراغ من الصلاة قرأ السيد دعاء بمضامين لم أكن قد سمعت بمثلها ، وكان يقرأها بتوجه وخشوع والدموع تجري من عينيه .
حاولت ان احفظ ذلك الدعاء ، فقال السيد : هذا الدعاء خاص بالإمام المعصوم : وانك ستنساه !
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 174
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١٧٤