الحكاية الثامنة والعشرون : الحاج محمد علي فشندي
يقول سماحة السيد حسن الأبطحي ( حفظه اللّه ) : حدثني جناب حجة الاسلام والمسلمين السيد القاضي الزاهدي الگلبايگاني قال : سمعت في طهران من جناب السيد الحاج محمد علي فشندي وهو من اخيار طهران قال :
في أيام شبابي كنت ملتزما حدّ الامكان بعدم ارتكاب الذنوب ، وان أذهب إلى الحج مرارا حتى اتشرف برؤية مولاي بقيّة اللّه روحي فداه ، ولذا تشرفت سنوات عديدة بزيارة مكة المعظمة .
وفي احدى تلك السنين وكنت متعهدا بأمور جمع من الحاج ، وفي ليلة الثامن من ذي الحجة ذهبت إلى صحراء عرفات مع الأثاث واللوازم وما يحتاجه الحاج ، وكان قصدي ان أصل إلى هناك قبل بقية الحجيج بليلة واحدة لانتخب المكان الأنسب لقافلتي .
وصلت إلى صحراء عرفات عصر اليوم السابع ، فأنزلت الأثاث واللوازم ووضعتها في خيمة كانت قد أعدّت لنا ( وقد وجدت بان أحدا من الناس لم يصل بعد إلى عرفات فكنت وحيدا فيها ) .
في هذه الأثناء ، جاءني أحد الشرطة الذين كانوا موكلين بحفظ الخيام هناك وقال لي : لما ذا جئت بكل هذه الوسائل والأثاث في هذه الليلة ، ألم تعلم بأنه يمكن ان تتعرض للسرقة في هذا الصحراء الواسعة ؟ ! وعلى اي حال ، الآن وقد جئت ، عليك ان تبقى يقظا حتى الصباح لتحرسها .
في تلك الليلة ، وفي ذلك المكان ، اشتغلت بالعبادة والمناجاة مع ربّي وبقيت مستيقظا ، إلى أن كان منتصف الليل ، فرأيت سيدا جليلا على