تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

الحكاية الخامسة والعشرون : السيد عبد الكريم

يحكي انه كان في طهران سيد مؤمن طاهر السريرة اسمه السيد عبد الكريم وكان من كسبة طهران ، يعتقد أكثر علماء السير والسلوك ان حضرة بقيّة اللّه الأعظم ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) يأتي أحيانا إلى دكانه المتواضع ويجلس معه ويحادثه ويؤانسه . ولذا فإن بعض هؤلاء العلماء وعلى امل التشرف بلقاء الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) كان يجلس ساعات وساعات في دكان ذلك السيد ينتظرون النظر إلى الطلعة الرشيدة ، وقد يكون البعض منهم قد وفق لذلك وتشرف بخدمته . لم يكن السيد عبد الكريم من أهل الدنيا حتى أن مسكنه كان مستأجرا ولم يكن يملك دارا للسكنى . يروي أحد تجار طهران وهو مورد ثقة كبار العلماء ومراجع التقليد ويقول : كان السيد عبد الكريم قد استأجر دارا من أحد أهالي طهران ومع أن مالك الدار كان يرعى حال السيد عبد الكريم إلّا انه وعندما حان موعد الإجارة رفض ان يجدّد له العقد لسنة ثانية وامهله عشرة أيام لاستئجار منزل آخر . وفي اليوم العاشر من المهلة ، وعندما كان السيد بعد لم يحصل على منزل ، اضطر إلى تخلية الدار وفاء للوعد الذي أعطاه لصاحب الدار ، فنقل أثاث المنزل إلى زاوية من زوايا الزقاق وجلس حائرا لا يدري ما ذا يصنع . وفي هذه الأثناء يتفضل حضرة بقيّة اللّه الأعظم أرواحنا فداه بتفقّده ويقول له : لا تبتئس فإن أجدادنا قد تحملوا مصائب كثيرة . فقال له السيد عبد الكريم : نعم يا سيدي ولكن لم يبتلى أحد منهم بذلة الاستئجار .