إشارة :
التشرف بخدمة المولى صاحب الزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ولقائه تارة يكون في عالم الرؤيا وأخرى في عالم اليقظة وثالثة يكون في عالم الكشف .
والالتقاء به في عالم اليقظة له انحاء هو الآخر .
فتارة يتشرف الانسان بلقائه عليه السّلام ، ولا يتعرف عليه ، وأخرى يتعرف عليه بعد انصرافه وثالثة يتعرف عليه حين اللقاء .
وأفضل أنواع التشرف بخدمته عليه السّلام هو التشرف الناشئ من الارتباط الروحي الدائم به عليه السّلام .
ولعلّ الإمام عليه السّلام يشير إلى هذا الارتباط عندما يقول لبعض الاشخاص الذين يسألون منه قائلين : سيدي متى اتشرف بلقائك ثانية ؟
فيجيبهم الإمام عليه السّلام : متى شئت ! .
فالإمام عليه السّلام يحث هؤلاء على ايجاد حالة الارتباط الروحي الدائم به ، وان يظن الانسان انه مع امام زمانه وان الإمام عليه السّلام حاضر معه على الدوام ، وهذا يدفع مثل هذا الانسان إلى التخلق بالأخلاق المرضيّة من قبل الإمام عليه السّلام ، والاتصاف بصفات الأولياء الصالحين وحينئذ لا تكون هناك حواجز وحجب تمنعه من الالتقاء به عليه السّلام متى شاء .
وبطبيعة الحال ، فإن هذا الارتباط الروحي لا يحصل بسهوله وانما يحتاج إلى أكثر من الالتزامات الأخلاقية فضلا عن الالتزامات الشرعية ( الواجبات والمحرمات ) ولكنه غير محال .