تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

إشارة :

عند تتبّع سيرة أهل البيت عليهم السّلام ، نجد ويجد معنا كلّ منصف مهما كان مذهبه وعقيدته ، انهم ما دعوا إلّا إلى مكارم الأخلاق ، وإلى الخير وإلى كلّ ما من شأنه ان يؤدى بهذا الانسان إلى السعادة والكمال . فإذا ما اخذت كتابا ، اىّ كتاب ، ذكرت فيه حياتهم الشريفة ، ما وجدت فيه إلّا العلم ، والورع ، والتقوى ، والصدق ، والوفاء ، والاحسان ، والعفو ، والايثار ، والسماح ، والشجاعة ، والاباء ، والانتصار للمظلوم ، لن تجد ولن يجد أحد مهما دقق في سيرتهم ، منقصة يمكن ان تنسب إليهم عليهم السّلام ، هذا إذا كان منصفا ، حتى لو كان عدوا . فها هو معاوية بن أبي سفيان ، الدّ أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام لم يجد إلى النيل من شخصية علي بن أبي طالب عليه السّلام ، سبيلا مما اضطره إلى اللعن والشتم وهي حيلة العاجز ، فما ذا يقول ؟ هل يصف عليا بالكذب ؟ حاشا للّه . هل يصفه بالجبن ؟ هل يصفه بالكفر ؟ هل يصفه بالبخل ؟ هل يصفه بعدم الوفاء ؟ لا يقدر معاوية على ذلك ، ولا يجرؤ عاقل على ذلك مهما كان عداؤه شديدا لأمير المؤمنين عليه السّلام لان نسبة هذه الأمور إلى علي عليه السّلام ، ينكره كل عاقل بعد ان شهد اللّه لعلي عليه السّلام بأنه الصراط المستقيم ، وانه النبأ العظيم وانه باب حطة من دخله كان آمنا وانه شرى نفسه للّه ، وانه صدق ما عاهد اللّه عليه . وانه . . . وانه . . . كلّ هذا واضح للجميع ، للشيعي وللسنّي ، للمسلم ولغير المسلم ، ولم نأت بجديد إذا ما ذكرنا ذلك .