هاشم ، فيهم الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فلما رآهم إلتزمهم وانهملت عيناه .
فقلنا : يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ؟ ! .
فقال : « إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وإنّه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا وتشريدا ، حتى ترفع رايات سود من المشرق ، فيسألون الحقّ فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون ، فمن أدركهم منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ، ولو حبوا على الثلج « 1 » فإنّها رايات هدى ، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي « 2 » .
أقول : لعلّ بعض الناس يتوهّم أن المقصود من الرايات السود - في هذا الحديث - هي الرايات السود التي كانت مع أبي مسلم الخراساني حين نهض وقوّض حكومة بني أمية ، وأسّس حكومة العبّاسيّين في سنة 656 هجريّة .
والصحيح أنّ هذه الرايات القادمة من خراسان ليست لها علاقة برايات أبي مسلم الخراساني ، وقد قال المؤرّخ ابن كثير : « هذه الرايات
هامش
( 1 ) الحبو : يقال : حبى الطفل : أي زحف على يديه وبطنه ، والتعبير ب « الحبو على الثلج » مبالغة في تحمّل المصاعب وبذل الجهود للإلتحاق بجيش الهاشمي .
( 2 ) مستدرك الصحيحين للحاكم ج 4 ص 464 ، ورواه القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودّة ) مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، ورواه الحافظ أبو نعيم الإصفهاني ، وابن ماجة في السنن ج 2 ص 1366 باب خروج المهدي من كتاب الملاحم والفتن .