حقائق الأمور .
وأمّا خروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ، فهو يشير إلى تمرّد - حدث أو يحدث - بين طوائف من الناس ، كالفلّاحين الذين يتمرّدون على الملّاكين ، أو العمّال الذين يثورون ضد أرباب المعامل ، أو الجنود الذين يخرجون عن طاعة القوّاد ولا ينفّذون أوامرهم ، ويوجّهون بنادقهم إلى صدور أمرائهم ويقتلونهم ، ويمكن أن يكون المراد بذلك ما حدث في ثورة صاحب الزنج في البصرة . واللّه العالم .
وأمّا النداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض ، فسنذكره قريبا .
وأمّا الوجه والصدر اللذان يظهران من السماء للناس في عين الشمس ، فيعتبر من الأمور المبهمة الغامضة ، ولا مجال للظنّ والحدس في تفسيره وتحليله .
وأمّا الأموات الذين ينشرون من قبورهم فهو إشار إلى الرجعة ، ولنا حديث مفصّل حول هذا الموضوع يأتي في أواخر الكتاب .
وأمّا الأمطار الغزيرة الكثيرة ، فهذا أيضا يأتي شرحه في المستقبل القريب إنشاء اللّه تعالى .
وختاما لهذا البحث أعود لأقول - مرّة ثانية - : إنّ ما ذكرته في شرح وتوضيح ما ذكره الشيخ المفيد ( رضوان اللّه عليه ) إنّما هو ما تبادر اليه الظن ، ومن الممكن أنّ تشير مجموعة هذه الأحاديث إلى معان أخرى لم تتبادر إلى الذهن ، واللّه العالم .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٣٨٤