السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية ، بل رايات سود أخرى تأتي صحبة المهدي « 1 » .
وعن أبي الطفيل قال : إنّ عليا ( عليه السلام ) قال لي : « إذا سمعت الرايات السود مقبلة من خراسان ، فكنت في صندوق مقفل عليك ، فاكسر ذلك القفل وذلك الصندوق حتى تقتل تحتها ( أي : تحت الرايات ) فإن لم تستطع فتدحرج » « 2 » .
أقول : بما أنّ الرايات متعدّدة في ذلك الزمان ، وراية الهاشمي هي الراية التي تسير على الحق ولا يشوبها الباطل ، لهذا ذكر الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذه الكلمات ، مبالغة في بذل جميع المحاولات وأقصى الجهود ، من أجل الالتحاق بجيش السيّد الهاشمي .
وروي عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « يخرج شاب من بني هاشم ، بكفّه اليمنى خال ، ويأتي من خراسان برايات سود ، بين يديه شعيب بن صالح ، يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم » « 3 » .
وقال ( عليه السلام ) أيضا : « تنزل الرايات السود - التي تخرج
هامش
( 1 ) ذكر كلام ابن كثير ، السيوطي في كتابه ( العرف الوردي في أحوال المهدي ) ص 60 .
( 2 ) كنز العمال للمتّقي الهندي ج 6 ص 68 .
( 3 ) كتاب الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس باب 77 .