الإمام محمد الباقر عليه السّلام :
لم يترك الأئمة المعصومين من أهل البيت عليهم السّلام أمرا أو حادثا من الأمور والحوادث المتعلقة بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وغيبته وما سيجري في عصره إلّا وحدّثونا عنه . ومن الأمور التي تحدّثت عنها الروايات الواردة عنهم ، الفتنة التي ستحصل في بلاد الشام . ومن ذلك ما ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام عندما قال له أحدهم : سمعنا أنه سيخرج منكم رجل يعدل في هذه الأمة ؟ فقال عليه السّلام :
« إنّا نرجو ما يرجو الناس ، وإنّا نرجو لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد سيطول ذلك اليوم حتى يكون ما ترجو هذه الأمة ، وقبل ذلك فتنة شرّ فتنة ، يمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا ، ويصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، فمن أدرك ذلك منكم فليتّق اللّه وليحرز دينه ، وليكن من أحلاس بيته » « 1 » .
ومن الحوادث التي أنبأ عنها الإمام الباقر عليه السّلام ما سيجري على الشيعة من ابتلاءات قبل ظهور القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حيث يقول عليه السّلام في جوابه لجابر الجعفي عندما سأله : متى يكون فرجكم ؟ فقال عليه السّلام :
« هيهات هيهات ، لا يكون فرجنا حتى تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا ، يقولها ثلاثا حتى يذهب اللّه تعالى الكدر ويبقي الصفو » « 2 » .
وعن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام يقول :
« واللّه لتميّزن ، واللّه لتمحّصن ، واللّه لتغربلن كما يغربل الزّوان من القمح » « 3 » .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر : ص 437 ، فصل 6 ، باب 2 ، ح 19 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 315 ، فصل 2 ، باب 47 ، ح 5 .
( 3 ) البحار : ج 52 ، ص 114 ، باب 21 ، ح 32 .