وقد تحدث الإمام الصادق عليه السّلام عن سبب تسمية الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السّلام بالمهدي فقال عليه السّلام في الإجابة عن سؤال :
« المهدي والقائم واحد ؟ فقال : نعم ، فقال السائل : لأي شيء سمّي المهدي ؟ قال : لأنه يهدي إلى كل أمر خفيّ ، وسمّي القائم لأنه يقوم بعد ما يموت ، إنّه يقوم بأمر عظيم » « 1 » .
وحول ما ورد في هذا الحديث من قول الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . يقوم بعدما يموت . . . » علّق الشيخ الطوسي بالقول : « فالوجه في هذه الأخبار وما شاكلها أن نقول بموت ذكره ، ويعتقد أكثر الناس أنه بلي عظامه ، ثم يظهره اللّه كما أظهر صاحب الحمار بعد موته الحقيقي ، وهذا وجه قريب في تأويل الأخبار ، على أنه لا يرجع بأخبار آحاد لا توجب علما عما دلت العقول عليه ، وساق الاعتبار الصحيح إليه ، وعضده الأخبار المتواترة التي قدمناها ، بل الواجب التوقف في هذه والتمسك بما هو معلوم ، وإنما تأوّلنا بعد تسليم صحتها على ما يفعل في نظائرها ، ويعارض هذه الأخبار ما ينافيها » « 2 » .
وعنه عليه السّلام أنه قال :
« إذا قام القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف دعا الناس إلى الإسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر قد دثر فضل عنه الجمهور ، وإنّما سمّي القائم مهدّيا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمّي بالقائم لقيامه بالحق » « 3 » .
الإمام موسى الكاظم عليه السّلام :
ورد عن الإمام الكاظم عليه السّلام حول فضل المؤمنين بغيبة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وثواب المنتظرين لظهوره ، والتأكيد على إمامته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأنه هو القائم المنتظر
هامش
( 1 ) الغيبة ، الشيخ الطوسي : ص 282 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الإرشاد ، الشيخ المفيد : ص 364 .