يعلم بمكانه فيها إلّا خاصة الشيعة ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصة مواليه » « 1 » .
وعن ضرورة وحاجة الناس والأرض إلى الإمام المعصوم ، والانتفاع به حتى ولو كان غائبا بجسده عن الأنظار يقول الإمام الصادق عليه السّلام :
« اللّهم لا بد لأرضك من حجّة على خلقك ، يهديهم إلى دينك ، ويعلّمهم علمك ، لئلا تبطل حجتك ، ولا يضل أتباع أوليائك ، بعد إذ هديتهم ، ظاهرا وليس بالمطاع ، أو مكتّما مترقّبا إن غاب عن الناس شخصه في حال هدنة لم يغب عنهم مثبوت علمه فآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة فهم به عاملون » « 2 » .
وقال عليه السّلام :
« نحن أئمة المسلمين وحجج اللّه على العالمين . . . ثم قال : ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجة اللّه ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة اللّه فيها ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه ، فقال له أحد أصحابه : فكيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور ؟ فقال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السّحاب » « 3 » .
ومن الأهداف العظيمة التي من أجلها ستكون نهضة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هي عملية إحياء الدين بعدما عاث به المفسدون الذين استطاعوا خداع بعض الناس وإضلالهم مما أدّى إلى انحراف الكثيرين وإغراقهم في متاهات الضلال ، لذا كان الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف القائد الذي سيخرج في آخر الزمان بعد غيبة طويلة في أكبر عملية تغيير يشهدها التاريخ بعد بزوغ فجر الإسلام على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 340 ، ح 19 .
( 2 ) منتخب الأثر : ص 272 ، فصل 2 ، باب 29 ، ح 5 .
( 3 ) كمال الدين : ج 1 ، ص 207 ، باب 21 ، ح 22 .