تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :

« الخلف الصالح من ولدي المهدي ، اسمه محمد ، كنيته أبو القاسم ، يخرج في آخر الزمان . . . وهو ذو الاسمين : خلف ومحمد يظهر في آخر الزمان ، على رأسه غمامة تظلّه من الشمس تدور معه حيثما يدور تنادي بصوت فصيح هذا المهدي » « 1 » . تحدث الإمام الصادق عليه السّلام عن غيبة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وعن تفاصيل هذه الغيبة بكثرة فيما ورد عنه من أحاديث ونحن نشير إلى بعض منها . عن حيّام السرّاج قال : سمعت السيد ابن محمد الحميري يقول : كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي بن الحنفية قد ضللت في ذلك زمانا ، فمن اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمد عليه السّلام وأنقذني به من النار ، وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة اللّه عليّ وعلى جميع أهل زمانه وأنه الإمام الذي فرض اللّه طاعته وأوجب الاقتداء به ، فقلت له ، يا بن رسول اللّه قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السّلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السّلام : « إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية اللّه في الأرض وصاحب الزمان ، واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » « 2 » . وقال عليه السّلام : « للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة والأخرى طويلة ، الغيبة الأولى لا
هامش
( 1 ) منتخب الأثر : ص 214 ، فصل 12 ، باب 13 ، ح 1 . ( 2 ) كمال الدين : ج 1 ، ص 23 ، والبحار : ج 42 ، ص 79 ، باب 120 ، ح 8 .