وجل ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه » « 1 » .
سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي مخلّف فيكم الثّقلين ، كتاب اللّه وعترتي ، من العترة ؟ فقال عليه السّلام :
« أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديّهم لا يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حوضه » « 2 » .
الإمام الحسن عليه السّلام :
عندما صالح الإمام الحسن بن علي عليه السّلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته ، فقال عليه السّلام :
« ويحكم ، ما تدرون ما عملت ، واللّه الذي عملت خير لشيعتي ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت ألا تعلمون أنّني إمامكم مفترض الطاعة عليكم ، وأحد سيّدي شباب أهل الجنة بنص من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّ ، قالوا : بلى . قال : أما علمتم أن الخضر عليه السّلام لمّا خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام ، كان ذلك سخطا لموسى بن عمران عليه السّلام إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان ذلك عند اللّه تعالى ذكره حكمة وصوابا ؟ أما علمتم أنه ما منّا أحد إلّا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلّا القائم الذي يصلي روح اللّه عيسى بن مريم خلفه ؟ فإن اللّه عزّ وجل يخفي ولادته ، ويغيّب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ، ابن سيّدة الإماء ، يطيل اللّه عمره في غيبته ،
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 1 ، ص 304 ، باب 26 ، ح 16 ، ومنتخب الأثر : ص 205 ، فصل 2 ، باب 10 ، ح 5 .
( 2 ) البحار : ج 23 ، ص 147 ، باب 7 ، ح 110 .