الآية الثامنة : وهي تبيّن أن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يهدي بأمر اللّه تعالى .
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
« 1 » .
عن زيد بن علي عليه السّلام قال : كنت عند أبي علي بن الحسين عليه السّلام إذ دخل عليه جابر ابن عبد اللّه الأنصاري ، فبينما هو يحدّثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر ، فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال : يا غلام أقبل فأقبل ثم قال : أدبر فأدبر فقال : شمائل كشمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما اسمك يا غلام ؟
قال : محمد . قال : ابن من ؟ قال : ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : أنت إذا الباقر ، قال : فانكب عليه وقبّل رأسه ويديه ثم قال : يا محمد إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرئك السلام ، قال : على رسول اللّه أفضل السلام وعليك يا جابر بما أبلغت السلام .
ثم عاد إلى مصلاه ، فأقبل يحدّث أبي ويقول :
« إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي يوما : يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فأقرئه منّي السلام فإنّه سميّي وأشبه الناس بي ، علمه علمي وحكمه حكمي ، سبعة من ولده أمناء معصومون أئمة أبرار ، والسابع مهديّهم الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا . . . »
« 2 » .
الآية التاسعة : وهي تشير إلى أن الاعتقاد بالمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من الإيمان بالغيب ، وأنه عليه السّلام أحد أيام ثلاثة للّه تعالى .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 73 .
( 2 ) البحار : ح 36 ، ص 65 ، ح 1 .
( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية : 5 .