الآية السابعة : النداء من السماء عند ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 1 » .
عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
« انتظروا الفرج من ثلاث ، فقيل : يا أمير المؤمنين وما هن ؟ فقال :
اختلاف أهل الشام بينهم ، والرايات السود من خراسان ، والفزعة في شهر رمضان . فقيل : وما الفزعة في شهر رمضان ؟ فقال : أوما سمعتم قول اللّه عزّ وجل في القرآن
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً . . .
هي آية تخرج الفتاة من خدرها ، وتوقظ النائم ، وتفزع اليقظان » « 2 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام في تفسير هذه الآية قال :
« واللّه إن ذلك في كتاب اللّه عزّ وجل لبيّن حيث يقول :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ،
فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلّا خضع وذلّت رقبته لها ، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء ألا إن الحق في علي بن أبي طالب عليه السّلام وشيعته ، قال : فإذا كان في الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ، ثم ينادي : ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه ، قال : فيثبّت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول ، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض واللّه عداوتنا ، فعند ذلك يتبرّؤون منّا ويتناولوننا فيقولون : إن المنادي الأول سحر من سحر أهل ( هذا ) البيت ، ثم تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عزّ وجل :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 4 .
( 2 ) عقد الدرر ، ص 104 ، ب 4 ، فصل 3 - والبحار ، ج 52 ، ص 229 ، باب 35 ، ح 95 .
( 3 ) البحار ، ج 52 ، ص 292 ، باب 26 ، ح 40 .