تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
« إن أول من يكر في الرجعة الحسين بن علي عليه السّلام ، ويمكث في الأرض أربعين سنة ، حتى يسقط حاجباه على عينيه » « 1 » . فمع وجود الإمام المعصوم - الإمام الحسين عليه السّلام بعد القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لا معنى لحكومة غير المعصوم ، بل لا يجوز ذلك . وقد حاول العلامة المجلسي في البحار أن يرفع التنافي بين هذه الأخبار الدالة على كلا الاحتمالين من حيث كونها دالة على إيكال القيادة بعد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى غير الأئمة المعصومين عليه السّلام وبين القول بالرجعة الذي يقول : بإيكال القيادة إلى الأئمة المعصومين أنفسهم . فقال : هذه الأخبار مخالفة للمشهور - يعني القول بالرجعة - وطريق التأويل أحد وجهين : الأول : أن يكون المراد بالاثني عشر مهديا : النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسائر الأئمة سوى القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بأن يكون ملكهم بعد القائم . الثاني : أن يكون هؤلاء المهديون من أحباء القائم هادين للخلق في زمن سائر الأئمة الذين رجعوا ، لئلا يخلو الزمان من حجة . وإن كان أوصياء الأنبياء وأوصياء الأئمة حججا أيضا . واللّه تعالى يعلم . وعلى كل حال فإن هذا البحث يقودنا بل يحتم علينا تناول موضوع الرجعة وتفاصيلها عند الشيعة .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 53 ، ص 63 - 64 ، باب 29 ، ح 54 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 597 | الشيخ خليل رزق