تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وعنه عليه السّلام أيضا في حديث طويل وفيه : « . . . عيسى بن مريم ينزل من السماء ، ويكون مع المهدي من ذريتي ، فإذا ظهر فاعرفوه . . . . يقف على باب الحرم فيصيح بأصحابه صيحة ، فيجمع اللّه تعالى عسكره في ليلة واحدة . . . فيتقدم المهدي من ذريتي ، فيصلي إلى قبلة جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويسيرون جميعا على أن يأتوا بيت المقدس ، ثم ذكر الحرب بينه وبين الدجال . . . » « 1 » . وفي كتاب الحاوي على الفتاوي يقول السيوطي في الرد على من أنكر أن عيسى يصلي خلف المهدي . هذا أعجب من العجب ، فإن صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدة أحاديث صحيحة بإخبار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو الصادق المصدق الذي لا يخلفه خبر « 2 » . وهذه الأحاديث تتضمن دحضا صريحا وواضحا لكل الأفكار والمعتقدات التي اعتبرت أن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الذي يخرج في آخر الزمان هو النبي عيسى عليه السّلام وكما أشرنا إلى ذلك في أبحاث الكتاب المتقدمة وأما المضمون العام لهذه الأخبار فقد أشار إليه السيد الصدر في موسوعته القيمة فقال « 3 » : « إن الدجال يبلغ قمة مجده وإغرائه وسيطرته على العالم ، ينزل المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام من السماء واضعا كفيه على أجنحة ملكين ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق « 4 » ، يبدو للرائي كأنه خرج من الحمام لوقته ، لأنه إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدرت منه قطرات جمان كاللؤلؤ على وجهه . وإذا كان المفهوم من الخبر أن هذا خيال للرائي وليس هو برطوبة حقيقية .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 321 ، باب 49 ، ح 21 . ( 2 ) الحاوي على الفتاوي ، السيوطي ، ج 2 ، ص 167 . ( 3 ) راجع تاريخ ما بعد الظهور ، ص 859 . ( 4 ) وفي بعض الروايات كما عن ابن حماد في الفتن ان المسيح عليه السّلام ينزل في القدس .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 548 | الشيخ خليل رزق